السلمي

198

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

نفسه » . وقال ذو النون ( المصري ) « 1 » : « أعرف الناس بنفسه أسوأهم بها ظنا » . [ حفظ الهم وحسن الصحبة في السفر ] ومن آدابهم في السفر حفظ الهمّ ، وحسن الصحبة ، وخدمة الرفقاء ، وترك الخيانة في الأسباب . وسئل رويم 39 عن آداب المسافر قال : « أن لا يجوز همّه قدميه وحيثما وقف قلبه يكون منزله » . قال محمد بن إسماعيل الفرغاني 40 : « كنا نسافر مقدار عشرين سنة ، أنا وأبو بكر الزقاق « 2 » 41 وأبو بكر الكتاني ، لا نختلط بأحد من الناس

--> ( 1 ) آ : - المصري . ( 39 ) رويم بن أحمد بن يزيد ، أبو محمد ( 303 ه / 915 م ) من أهل بغداد ومن جلّة مشايخهم . وجده حدث عن ليث بن سعد . وكان رويم فقيها على مذهب داود الأصبهاني ، وكان مقرئا . فقد قرأ على إدريس بن عبد الكريم الحدّاد . ( طبقات الصوفية : 180 - 184 ، حلية الأولياء : 10 / 296 - 302 ، الرسالة القشيرية : 24 ، طبقات الشعراني : 1 / 70 ، تاريخ بغداد : 8 / 430 - 432 ، صفوة الصفوة : 2 / 442 ) . ( 40 ) هو محمد بن إسماعيل الفرغاني . المحدّث الثقة ، أبو العباس ، صاحب مالك بن أركين الضرير الفرغاني التركي ، نزيل دمشق . حدث عن الفلّاس ، ومحمد بن المثنى وطبقتهما . وعنه أبو علي بن هارون ، وأبو عمر بن فضالة ، ومحمد بن سليمان الربعي . وثقة الخطيب . ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء : 14 / 258 - 259 ، تاريخ بغداد : 8 / 271 - 272 ، الأنساب : 424 ، ذكر أخبار أصبهان : 1 / 302 ، وغير ذلك ) . ( 2 ) ب : - وأبو بكر الزقاق . ( 41 ) هو محمد بن عبد اللّه ، أبو بكر الزقاق - نسبة إلى الزق وبيعه وعمله - أحد شيوخ الصوفية الكبار . له كرامات ظاهرة . يفهم مما ورد من كلامه في الحلية أنه كان ضريرا ، حيث قال : « كان سبب ذهاب بصري : أني خرجت في وسط أريد مكة ، -